جريدة الاتحاد الاماراتية حاورت الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني
رئيس الاتحاد القطري في عدد من القضايا المهمة فماذا قال:
دورة الخليج .. كيف تراها؟
- دورة الخليج جزء مهم في حياة الخليجيين وما حققته دورات الخليج على مدار الـ 36 سنة الماضية
رياضيا يفوق ما حققه مجلس التعاون على المستويين السياسي والاقتصادي
والدورة مرت بثلاث مراحل في تاريخها وهي المرحلة الأولى والتي كانت حافزا كبيرا ورئيسيا
لاهتمام دول الخليج ببناء البنية الأساسية للرياضة من خلال بناء المنشآت الكبيرة والاندية
والاهتمام بهاومرحلة أخرى فنية اسهمت في وصول عدد من المنتخبات الخليجية إلى نهائيات كأس العالم
مثل الكويت والعراق والامارات والسعودية لتتبوأ الكرة الخليجية مكانا مرموقا على خريطة القارة الآسيوية
بحصولها على أغلب البطولات والمرحلة الثالثة تمثلت في اقامة نظام المجموعتين بعد مشاركة اليمن وعودة العراق.
وكيف تقيم النسخة الجديدة للبطولة والتي ستستضيفها الامارات؟
- أغلب المنتخبات الخليجية تمر بمرحلة فنية أكثر نضجا واستعدادا عما مضى
ويكفي ان 6 منتخبات مشاركة من أصل 8 صعدت إلى نهائيات كأس آسيا القادمة
هي الامارات وقطر والبحرين والسعودية والعراق وعمان وتستعد لخوض النهائيات الآسيوية
القادمة وارشح 7 منتخبات ستتنافس على لقب البطولة القادمة.
وصفت في تصريحات سابقة دورة الخليج بانها تنشيطية تدخل ضمن اعداد المنتخب القطري
لنهائيات كأس آسيا والبطولات القادمة .. فهل هذا تقليل من الدورة أم مناورة فنية؟- دورات الخليج العربي غالية على قلوب جميع الخليجيين، وساهمت في تطور الكرة الخليجية
بشكل كبير سواء من خلال البنية التحتية التي تحققت على اثرها في دول الخليج
أو بالانجازات التي حققتها المنتخبات الخليجية بوصولها إلى كأس العالم أو فوزها بكأس آسيا
وبالتالي ساهمت مساهمة فعالة في نقل الكرة الخليجية إلى العالمية من خلال صعودها إلى كأس العالم.
ولم اقصد في تصريحاتي السابقة انها دورة تنشيطية وكل ما قصدته ان الحساسية المفرطة
تعوق المستوى الفني في الدورة، ولهذا طلبت من اللاعبين التعامل معها كأي دورة تنشيطية
يلعبها المنتخب من الناحية النفسية فقط وليس الفنية مشيرا إلى ان خليجي 18
سيكون مثيرا على الصعيد الفني نظرا لاستعدادات جميع المنتخبات القوية والطويلة
لاسيما استعداد 6 من المنتخبات لنهائيات كأس آسيا القادمة.
ودورات الخليج ساهمت في ولادة العديد من نجوم الكرة الخليجية، وـفي كل دورة يولد نجوم يمثلون مستقبل منتخباتهم
وأنا اعتذر لوصفها بـ«التنشيطية» لأن المعنى الحقيقي لم يصل للجميع.
خرجت اصوات تنادي بالغاء دورات الخليج وتحويلها إلى دورة ألعاب خليجية فهل انت «مع» أو «ضد» هذا التوجه؟أنا مع استمرارية دورات الخليج ولكن تجزيئها أو النيل منها أمر مرفوض
ولكني مع الأصوات التي تنادي بتطويرها فنيا بحيث تساهم في تطوير المنتخبات واللاعبين بشكل أكبر
وتستفيد منها المنتخبات الخليجية في تطلعاتها على المستوى القاري وصولا إلى ما هو أكبر.
هل ترى أن المنتخب القطري جاهز فنيا للاحتفاظ باللقب؟ ومَن ترشح للفوز بلقب خليجي 18؟
الاعداد الأول للعنابي مصدره مشاركة اللاعبين في الدوري القطري والاحتكاك الكبير والقوي مع لاعبين
لهم سمعتهم العالمية بالاضافة إلى عدد من التجمعات القصيرة، فضلا على المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية
بفريق أغلب عناصره من التشكيلة الأساسية للمنتخب الأول وأعتقد أن المنتخبات التي شاركت في الآسياد
بفريقها الأساسي مثل قطر وسلطنة عمان والعراق ستستفيد من تلك المشاركة وستكون حاضرة نفسيا وبدنيا وفنيا بشكل أفضل.
أما عن هوية البطل فأقول انه من الصعب ترشيحه لتقارب المستوى ما بين 7 منتخبات
جميعها استعدت وجاهزة كما أن دورة الخليج علمتنا أنه ليس ضروريا أن يفوز باللقب من هو أفضل
فنيا مشيرا إلى أن بطل خليجي 18 سيولد من خلال المباريات وبشكل تدريجي.
بعد مرور 36 سنة على اقامة الدورة هل ترى أهمية لإقامة حفل افتتاح لدورة الخيج؟
من حق أية دولة أن تقيم حفل افتتاح حسب ما تراه ويعبر عن كرم الضيافة والاحتفاء بالعرس الخليجي
إن جاز التعبير، وأن يكون طويلا أو قصيرا هذا راجع للدولة المنظمة للبطولة،
خصوصا وان كل دول الخليج قادرة على تقديم الأفضل في هذا الجانب
وهذا راجع إلى حب الجميع لهذه الدورة واهتمامهم بها باعتبارها دورة تمثل الكثير بالنسبة لشعوب المنطقة.
وبصفة عامة أنا من مؤيدي تقليص حفل الافتتاح بحيث لا يتجاوز نصف الساعة.
هل ما يصرف على الرياضة يوازي حجم الطموح والإنجازات التي تحققت؟
ما تم بناؤه وصرفه على الرياضة حتى الآن من خلال بناء الأندية والمنشآت الكبيرة
واستضافة البطولات والأحداث الكبيرة ساهم بشكل كبير في السمعة العالمية والآسيوية
التي تتمتع بها دول الخليج اليوم، وساهم بشكل تلقائي في النضج الرياضي الذي وصلت اليه فرقنا وأنديتنا ومنتخباتنا
وهذا ما يفسر الحضور الخليجي الدائم في كأس العالم، وكذلك فوز عدد من أنديتنا ببطولات الأندية الآسيوية
والمنافسة عليها بشكل قوي، ولكن مازالت الطموحات والآمال كبيرة لدى الجميع.